محمد بن عبد الله الخرشي

31

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

كِتَابِيًّا أَوْ مَجُوسِيًّا وَتَحَاكَمُوا إلَيْنَا إذَا قَتَلَ وَلَدَهُ قَتْلًا عَمْدًا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ وَضَابِطُهُ أَنْ لَا يَقْصِدَ إزْهَاقَ رُوحِهِ فَإِنَّ الدِّيَةَ تُغَلَّظُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ مُثَلَّثَةً بِثَلَاثِينَ حِقَّةً وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً بِلَا حَدِّ سِنٍّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالْخَلِفَةُ هِيَ الَّتِي وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا وَاحْتُرِزَ بِالْعَمْدِ مِنْ الْخَطَأِ وَبِالْعَمْدِ الَّذِي لَمْ يَقْتُلْ بِهِ مِنْ الْعَمْدِ الَّذِي يَقْتُلُ بِهِ بِأَنْ يَقْصِدَ إزْهَاقَ رُوحِهِ كَمَا إذَا أَضْجَعَ وَلَدَهُ وَذَبَحَهُ أَوْ شَقَّ جَوْفَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( ص ) كَجُرْحِهِ ( ش ) تَشْبِيهٌ فِي التَّغْلِيظِ أَيْ فَكَمَا أَنَّ التَّغْلِيظَ يَجِبُ فِي النَّفْسِ كَذَلِكَ يَجِبُ فِي الْجُرْحِ وَلَا فَرْقَ فِي الْجُرْحِ بَيْنَ مَا يُقْتَصُّ مِنْهُ وَمَا لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ وَسَوَاءٌ بَلَغَ الْجُرْحُ ثُلُثَ الدِّيَةِ أَمْ لَا فَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ بِالتَّغْلِيظِ وَهَكَذَا بَقِيَّةُ الْجِرَاحِ عَلَى قَدْرِ نِسْبَتِهِ مِنْ الدِّيَةِ ثُمَّ بَيَّنَ الْمُؤَلِّفُ التَّغْلِيظَ يَكُونُ بِمَاذَا بِقَوْلِهِ ( ص ) بِثَلَاثِينَ حِقَّةً وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً بِلَا حَدِّ سِنٍّ ( ش ) وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ ( ص ) وَعَلَى الشَّامِيِّ وَالْمِصْرِيِّ وَالْمَغْرِبِيِّ أَلْفُ دِينَارٍ وَعَلَى الْعِرَاقِيِّ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ وَاجِبَةٌ عَلَى الشَّامِيِّ وَالْمِصْرِيِّ وَالْمَغْرِبِيِّ أَلْفَ دِينَارٍ مِنْ الذَّهَبِ وَيَجِبُ عَلَى الْعِرَاقِيِّ وَالْفَارِسِيِّ وَالْخُرَاسَانِيِّ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدِّينَارَ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَالِاسْتِثْنَاءُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( إلَّا فِي الْمُثَلَّثَةِ فَيُزَادُ بِنِسْبَةِ مَا بَيْنَ الدِّيَتَيْنِ ) مِنْ مُقَدَّرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا فِي الْمُثَلَّثَةِ إلَخْ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَنَا طَرِيقٌ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى مَعْرِفَةِ الْمُغَلَّظَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ إلَّا هَذَا الْمِيزَانُ فَتُقَوَّمُ الْمُثَلَّثَةُ حَالَّةً وَالْمُخَمَّسَةُ عَلَى تَأْجِيلِهَا وَيُؤْخَذُ مَا زَادَتْ الْمُثَلَّثَةُ عَلَى الْمُخَمَّسَةِ وَيُنْسَبُ إلَى الْمُخَمَّسَةِ فَمَا بَلَغَ بِالنِّسْبَةِ يُزَادُ عَلَى الدِّيَةِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ مِثَالُ ذَلِكَ لَوْ كَانَتْ الْمُخَمَّسَةُ عَلَى آجَالِهَا تُسَاوِي مِائَةً وَالْمُثَلَّثَةُ عَلَى حَوْلِهَا تُسَاوِي مِائَةً وَعِشْرِينَ فَإِنَّهُ يُزَادُ عَلَى الدِّيَةِ الْمُخَمَّسَةِ مِثْلُ خُمُسِهَا فَيَكُونُ مِنْ الذَّهَبِ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَمِنْ الْوَرِقِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَوْلُهُ مَا بَيْنَ الدِّيَتَيْنِ أَيْ دِيَةِ الْخَطَأِ الْمُخَمَّسَةِ وَالدِّيَةِ الْمُثَلَّثَةِ وَأَمَّا الدِّيَةُ الْمُرَبَّعَةُ فَإِنَّهَا لَا تُغَلَّظُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ( ص ) وَالْكِتَابِيِّ وَالْمُعَاهَدِ نِصْفُهُ وَالْمَجُوسِيِّ وَالْمُرْتَدِّ ثُلُثُ خُمُسٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ فِي الْكِتَابِيِّ وَفِي الْمُعَاهَدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ الذَّكَرِ وَدِيَةَ الْمَجُوسِيِّ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ثُلُثُ خُمُسِ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ دِيَتُهُ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ ثُلُثُ خُمُسٍ أَيْضًا وَثُلُثُ الْخُمُسِ مِنْ الذَّهَبِ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ دِينَارًا وَثُلُثَا دِينَارٍ وَمِنْ الْوَرِقِ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَمِنْ الْإِبِلِ سِتَّةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثَا بَعِيرٍ وَدِيَةُ جِرَاحِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ كَجِرَاحِ الْمُسْلِمِ مِنْ دِيَتِهِ فَمَأْمُومَةُ كُلٍّ أَوْ جَائِفَتُهُ ثُلُثُ دِيَتِهِ وَمُنَقِّلَتُهُ عُشْرُ دِيَتِهِ وَنِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ وَبِعِبَارَةٍ الْمُرَادُ بِالْكِتَابِيِّ الذِّمِّيُّ لَا مَنْ لَهُ